مكتب ممثلية شمال سوريا في دول اتحاد بينيلوكس

النازحون في ريف الرقة: المنظمات لا تقدم لنا سوى الوعود

النازحون في ريف الرقة: المنظمات لا تقدم لنا سوى الوعود

وسط قلة دعم المنظمات الإغاثية والإنسانية يعاني النازحون الفارون من مناطق النظام السوري ومرتزقة داعش، والمقيمون ضمن مخيمات عشوائية، حالة معيشية تكاد تكون معدومة.

انتقد النازحون في مخيم الرشيد والمخيمات العشوائية المنتشرة في ريف الرقة المنظمات الإغاثية والإنسانية لعدم التزامهم بالوعود التي يقطعونها لهم بتقديم المساعدات، مؤكدين أنه حتى الآن لم تقدم المنظمات التي زارت المخيمات أي نوع من المساعدات رغم أنهم سجلوا أسماء كافة النازحين والمقيمين في المخيمات وعاهدوا على تقديم يد العون ولكنهم لم يلبوا شيئاً من وعودهم حتى اللحظة.

مخيم الرشيد الواقع في مزرعة الرشيد شمال غرب مدينة الرقة بـ30 كم تأسس بتاريخ 18-6-2017 من قبل مجلس الرقة المدني، ويقطنه النازحون الفارون من قصف وبطش جيش النظام السوري ومرتزقة داعش من مناطق سورية مختلفة كريف دير الزور وحماة وحمص وحلب ومسكنة.

وتنتشر في قرى مدينة الرقة المئات من العوائل النازحة وتقطن في مخيمات منها ما قام مجلس الرقة المدني ببنائها ومنها ما قام النازحون بشرائها وهي عبارة عن بيوت من القش ومع قدوم فصل الصيف تنتشر الكثير من الأمراض نتيجة وجود الكثير من الأوساخ والقمامة التي تحيط بالمخيمات.

ويتوافد النازحون إلى ريف الرقة لوجود الأمان فيه لكنهم لا يتلقون أي مساعدات من قبل المنظمات فيما الإمكانيات المتوفرة لدى مجلس الرقة المدني محدودة ولا تستطيع تغطية كافة احتياجات النازحين في ريف الرقة.

وخلال جولة في المخيمات تحدثت النازحة في مخيم الرشيد وضحى الدرويش التي قالت:” الخدمة سيئة في المخيم والأمراض منتشرة والمنظمات لا تقدم لنا شيئاً سوى الوعود التي لا تتقيد بها أنا وعائلتي عددنا 6 أشخاص فراشنا الأرض داخل المخيم”.

وانتقدت النازحة عائشة المحمد المنظمات وقالت:” المنظمات تأتي إلى المخيم تأخذ أسماء النازحين وتقول لنا بأنها ستقدم لنا المساعدات ونحن ننتظر ولا نجني سوى خيبة الأمل, ولدي طفل مريض ولا أملك المال لمعالجته”.

أما النازحة غادة الحمود من دير الزور فقد ذكرت بأن كل 3 عوائل يطبخون على غاز واحد بسبب الإمكانيات القليلة لذلك تشاركنا في غاز واحد وهناك العديد من الأرامل في المخيم لا يوجد لديهن معيل لكي يساعدهن في المعيشة.

وأشارت النازحة إلى أن الأهالي قاموا بتقديم بعض البطانيات لهم، وفي نهاية حديثها تساءلت:” إلى متى سنبقى على هذه الحال دون أن يحس بنا أحد؟.

أما النازح عبود الجاسم فكان يحمل بيده بطاقة مقدمة من قبل إحدى المنظمات كانت هذه المنظمة قد وعدت بتقديم المساعدة بعد تاريخ توزيع البطاقات على العوائل بيومين ولكن بعد شهرين لم يزرهم حتى الآن أحد.

وذكر عبود الجاسم بأن المخيم العشوائي الذي يقطنون فيه لا توجد فيه خزانات مياه ويشربون من قنوات الري وهي غير نظيفة وتسبب العديد من الأمراض.

وناشد النازحون في المخيمات المنظمات الإغاثية والإنسانية أن تنظر إلى أوضاعهم بعين الاعتبار وأن تقدم لهم المساعدات ليعلموا بأن هناك من يحس بمعاناتهم.

Leave a Comment